الشيخ عزيز الله عطاردي

75

مسند الإمام الحسين ( ع )

كان موفقا راشدا . فقال لي : « يا جابر ، قد فعل أخي ذلك بأمر اللّه وأمر رسوله ، وإنّى أيضا أفعل بأمر اللّه وأمر رسوله ، أتريد أن أستشهد لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّا وأخي الحسن بذلك الآن ؟ ثمّ نظرت فإذا السّماء قد انفتح بابها ، وإذا رسول اللّه وعلىّ والحسن والحسين وحمزة وجعفر وزيد نازلين عنها حتّى استقرّوا على الأرض ، فوثبت فزعا مذعورا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جابر ألم أقل لك في أمر الحسن قبل الحسين لا تكون مؤمنا حتّى تكون لأئمّتك مسلّما ، ولا تكن معترضا ؟ أتريد أن ترى مقعد معاوية ومقعد الحسين ابني ومقعد يزيد قاتله لعنه اللّه . قلت : بلى يا رسول اللّه . فضرب برجله الأرض فانشقّت فظهر بحر ، فانفلق ، ثمّ ضرب فانشقّت هكذا حتّى انشقّت سبع أرضين وانفلقت سبعة أبحر فرأيت من تحت ذلك كلّه النار ، فيها سلسلة قرن فيها الوليد بن مغيرة وأبو جهل ومعاوية الطاغية ويزيد ، وقرن بهم مردة الشياطين فهم أشدّ أهل النار عذابا . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : ارفع رأسك فرفعت ، فإذا أبواب السماء متفتحه ، وإذا الجنّة أعلاها ، ثمّ صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن معه إلى السّماء ، فلمّا صار في الهواء صاح بالحسين يا بنىّ الحقنى فلحقه الحسين عليه السّلام ، وصعدوا حتّى رأيتم دخلوا الجنّة من أعلاها ، ثمّ نظر الىّ من هناك رسول اللّه ، وقبض على يد الحسين ، وقال يا جابر ، هذا ولدى معي هاهنا ، فسلّم له أمره ، ولا تشك لتكون مؤمنا . قال جابر : فعميت عيناي ان لم أكن رأيت ما قلت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . 24 - عنه عن صالح بن ميثم ، قال : دخلت أنا وعباية بن ربعي وامرأة من بنى

--> [ 1 ] الثاقب في المناقب : 322 .